في الظهيرة تحوّل الاختفاء إلى فضيحة. قناة اقتصادية بدأت بثًا مباشرًا بعنوان: «محاكمة البرج: من سرق السيدة ذات الخاتم الأزرق؟» ولم يكن أحد يعرف كيف تسربت التفاصيل. المذيع اللامع جاد نوفل كان يتحدث بثقة كأنه شاهد الجريمة بعينيه، يعرض صورًا قديمة لوالد ليان تحت عبارة: «عائلة واحدة... اتهامان.»
شعرت ليان أن المدينة كلها تنظر إليها من خلال الزجاج. حاولت التركيز على السجلات، فوجدت ثلاث غرائب: كاميرا الخزنة تعطلت مدة تسع دقائق، حارس الليل استقال قبل ساعات من الحادث، وآدم الراوي نقل اجتماعًا مهمًا إلى الطابق السابع والأربعين في التوقيت نفسه.
واجهته في مكتبه. كان المكتب أشبه بمتحف صغير: كتب قانون، قناع مسرحي فضي، وصورة قديمة لامرأة تقف أمام البحر. سألته بلا مقدمات: «هل استخدمت اسم أبي لتغلق التحقيق على كبش فداء ميت؟»
نهض آدم ببطء. «لو أردت كبش فداء لاخترت شخصًا لا يملك ابنة تقاتل كأنها محكمة كاملة.»
«إذًا لماذا كنت قرب الخزنة؟»
لم يجب فورًا. اقترب من النافذة، والمدينة خلفه تبدو مثل لوحة مفككة. قال: «لأنني تلقيت رسالة تهدد أختي. إن لم أذهب إلى ذلك الطابق، ستُنشر وثائق علاجها النفسي. شخص ما يعرف نقاط الضعف في كل واحد منا.»
لم تكن ليان مستعدة للشفقة عليه. لكنها رأت في صوته شرخًا حقيقيًا. ثم أخرج من درج مكتبه ظرفًا صغيرًا. بداخله صورة لوالدها قبل موته بأيام، يقف مع آدم الشاب أمام مستودع مهجور.
«عرفت أبي؟» سألت.
قال آدم: «كان يحاول إنقاذ الشركة من عصابة داخلية اسمها جماعة المرآة. مات قبل أن يسلم الدليل.»
في تلك اللحظة وصل إلى هاتف ليان مقطع صوتي من رقم مجهول. كان صوت والدها واضحًا رغم التشويش: «يا ليان، إذا سمعتِ هذا يومًا، فلا تثقي بمن يحمل خاتمًا أزرق.»
نظرت إلى يد آدم. لم يكن يرتدي خاتمًا. لكن في الصورة على مكتبه، كانت المرأة أمام البحر تضع خاتمًا أزرق يلمع كعين باردة.