قرر آدم أن الطريق الوحيد إلى حجر النعاس يمر عبر مزاد سري يقام في فندق مهجور على أطراف الإسكندرية، حيث تُعرض «السيدة ذات الوبر الأبيض» على مشترين بلا أسماء. رفضت ليلى أن تبقى في الخلف. قالت له: «إن كانت أختي خلف تلك اللوحة، فأنا لست شاهدة. أنا طرف في الحرب.»
تنكرا كزوجين من هواة جمع الفن. لم تكن الكذبة سهلة. في المصعد، اضطر آدم إلى الإمساك بيدها حين دخل رجلان من أمن المزاد. كانت يده دافئة، ثابتة، لكنها لم تمنحها الأمان؛ منحتها مشكلة جديدة. قالت همسًا: «لا تتقن دور العاشق كثيرًا.»
رد دون أن ينظر إليها: «الخطر أنني لم أعد أمثل.»
في القاعة، جلس عشرون شخصًا بأقنعة حريرية. على المنصة ظهرت اللوحة. امرأة تحمل حيوانًا أبيض يشبه القاقم، لكن العينين كانتا عيني سارة بلا شك. شعرت ليلى بأن صدرها ينهار. ثم لاحظت تفصيلًا غريبًا: إصبع المرأة يشير إلى الأسفل، نحو إطار خشبي محفور عليه رقم صغير: 41.
همس آدم: «رقم زنزانة.»
بدأ المزاد، لكن قبل أن يكتمل، دخلت الشرطة بقيادة ضابط مشهور على الشاشات اسمه رائد مجدي. ظنت ليلى أن النجاة جاءت، حتى رأت الضابط يصافح رجلًا مقنعًا يرتدي الخاتم نفسه. قال الضابط بصوت مسموع: «كل شيء جاهز للحكم غدًا. نحتاج فقط إلى الشاهدة صامتة والفتاة المدققة متهمة بالسرقة.»
فهمت ليلى أن المداهمة مسرحية، وأنها وآدم كبشا فداء.
اندلعت الفوضى حين أطفأ آدم الأنوار بقطعة معدنية أخرجها من خاتمه. ركضا بين الممرات، واللوحة معهما. في الخارج، تحت المطر، حاصرتهما سيارة سوداء. خرج منها رجل أصلع، بوجه هادئ كالمقابر. منصور العايدي بنفسه.
قال: «أحسنت يا آدم. أحضرت الفتاة واللوحة. كما اتفقنا.»
تجمدت ليلى. لم ينكر آدم فورًا. ثانية واحدة من الصمت كانت كافية لتكسر شيئًا داخلها.
ثم دفعها آدم بقوة خلف عمود، وتلقى رصاصة في كتفه بدلًا منها. صرخ وهو يسقط: «اهربي إلى الرقم واحد وأربعين!»
لم تعرف هل خانها ثم ندم، أم كان يخطط لخداع منصور منذ البداية. لكنها لم تملك رفاهية الإجابة. حملت اللوحة وركضت في الليل، وخلفها صوت منصور: «إذا وصلتِ إلى الصحراء، ستعرفين أن الجحيم له أبواب كثيرة.»